كيف تتكوّن العيون في الطبيعة
يبدأ تكوّن العين بتسرّب مياه الأمطار والثلوج إلى باطن الأرض عبر التربة والصخور المسامية حتى تستقرّ فوق طبقة صمّاء لا تنفذ منها. مع الزمن يرتفع منسوب هذا الماء المحبوس، فإذا صادف ميلًا في الأرض أو صدعًا صخريًا وجد منفذًا يندفع منه إلى الخارج. ويحدّد نوع الصخور وميل الطبقات ومقدار الأمطار غزارة العين ودوامها؛ فبعض العيون تجري طوال العام وبعضها لا يظهر إلا بعد موسم المطر.
أنواع عيون الماء
تتنوّع العيون بحسب حرارة مائها ومصدره: فهناك العيون الباردة التي تنبع من خزانات سطحية قريبة، والعيون الحارّة أو المعدنية التي يصعد ماؤها من أعماق بعيدة فيكتسب حرارةً وأملاحًا ذائبة. وتُصنّف أيضًا بحسب طريقة تدفّقها، فمنها الدائم الذي لا ينقطع، والفوّار الذي يندفع بقوة الضغط، والراشح الذي يتسرّب ببطء. أما من حيث الغزارة فتوصف العين الكثيرة الماء بأنها "ثرّة"، والقليلة بأنها "نَزّة".
أهمية العيون في حياة الإنسان
كانت عيون الماء عبر التاريخ شريان الحياة في المناطق الجافة، تقوم حولها القرى وتزدهر بها الزراعة وتُروى منها المواشي والقوافل. ولا تزال العيون مصدرًا مهمًّا لمياه الشرب والريّ في مناطق كثيرة، كما صارت بعض العيون الحارّة والمعدنية وجهاتٍ للاستشفاء والسياحة لما يُنسب إلى مائها من خصائص. والحفاظ على العيون يبدأ بحماية مناطق تغذيتها من التلوّث والاستنزاف الجائر للمياه الجوفية.
لماذا تجفّ بعض العيون؟
يجفّ ماء العين حين يختلّ التوازن بين ما يدخل الخزان الجوفي من مياه الأمطار وما يخرج منه. ومن أبرز أسباب ذلك قلّة الأمطار لسنوات متتالية، والإفراط في حفر الآبار القريبة التي تسحب الماء من الخزان نفسه، وتغيّر مسارات الجريان بفعل البناء أو التعدين. ولذلك يُنصح بترشيد استخدام المياه الجوفية والمحافظة على الغطاء النباتي الذي يساعد على تغذية الخزانات.
ما هي عين الماء؟
عين الماء موضعٌ يبرز فيه الماء الجوفي إلى السطح جاريًا من غير تدخّل بشري. يتجمّع الماء في باطن الأرض داخل طبقات مساميّة تُعرف بالخزانات الجوفية، فإذا بلغ منسوب هذا الماء سطح الأرض عند سفح جبل أو حافة وادٍ أو شقٍّ في الصخر، خرج على هيئة نبعٍ دائم أو موسمي. وقد سمّتها العرب "عينًا" تشبيهًا بعين الإنسان التي يخرج منها الدمع، فكلاهما منفذٌ يظهر منه سائل من داخلٍ مستور.









