أعراض تستدعي عناية عاجلة
بعض ما يصيب العين لا يحتمل الانتظار إلى الغد، لأن فرصة الحفاظ على البصر ترتبط بسرعة التدخل. من ذلك فقدان مفاجئ للرؤية في عين واحدة ولو كان جزئيًا أو مؤقتًا، وظهور مفاجئ لعدد كبير من الذبابات الطائرة مع ومضات ضوئية، أو إحساس بستارة أو ظل يزحف على جزء من مجال الرؤية، فهذه علامات تُنسب إلى مشكلات في الشبكية تحتاج تقييمًا سريعًا. ومنها ألم شديد في العين مع احمرار وغثيان أو قيء ورؤية هالات حول الأضواء، وهي صورة تُذكر في حالات ارتفاع ضغط العين الحاد. ومنها إصابة نافذة أو دخول جسم غريب، وهنا لا تفرك العين ولا تحاول إخراج شيء مغروس، بل غطِّها بغطاء واقٍ واذهب فورًا. وإذا دخلت مادة كيميائية العين فاغسلها بماء نظيف جارٍ مدة طويلة أولًا ثم اطلب الرعاية، فالغسل الفوري هو ما يحدّ من الضرر. كذلك ازدواج مفاجئ في الرؤية أو تدلٍّ مفاجئ في الجفن يستحق تقييمًا عاجلًا.
أعراض تحتاج موعدًا قريبًا لا إسعافًا
بين الحالة الطارئة وبين ما يمكن تجاهله مساحة واسعة تستدعي موعدًا خلال أيام. منها ضبابية تتزايد تدريجيًا في القراءة أو القيادة، وصعوبة متنامية في الرؤية الليلية، وزيادة الوهج والهالات حول أضواء السيارات، وتغيّر ملحوظ في وضوح الألوان. ومنها احمرار مستمر أو إفرازات لا تتحسن خلال أيام، أو حكة موسمية شديدة، أو تورّم متكرر في الجفن. ومنها صداع متكرر يصاحب القراءة أو العمل المطوّل، فقد يكون سببه خطأ انكساري غير مصحّح أو وصفة نظارة قديمة. وإذا كنت تلبس عدسات لاصقة وشعرت بألم أو احمرار أو حساسية للضوء فانزع العدسة فورًا ولا ترتديها ثانية حتى تُفحص، فالتهابات القرنية المرتبطة بالعدسات تتطور بسرعة. وأي تغيّر جديد في شكل حدقة العين أو في وضع العين، أو انحراف عين طفل، يستحق موعدًا قريبًا لا انتظارًا.
الفحص الدوري حتى بلا شكوى
أهم ما ينبغي فهمه أن عددًا من أمراض العين المؤثرة يتقدم بلا ألم وبلا أعراض مبكرة، وأن الرؤية قد تبدو جيدة بينما هناك تلف يتراكم. لهذا يوصى بفحوص دورية لفئات محددة حتى مع غياب الشكوى: المصابون بالسكري يحتاجون فحص شبكية بتوسيع الحدقة وفق ما يحدده طبيبهم، ومن لديه تاريخ عائلي للمياه الزرقاء يحتاج متابعة منتظمة، ومن يعاني ارتفاع ضغط الدم كذلك. والأطفال يحتاجون تقييمًا للإبصار في سنواتهم الأولى وقبل دخول المدرسة، لأن ضعفًا في عين واحدة قد يمرّ دون أن يشتكي الطفل منه إطلاقًا. وبعد الأربعين تقريبًا يبدأ كثيرون في ملاحظة صعوبة القراءة القريبة، وهي مرحلة طبيعية تستدعي فحصًا لتحديد الوصفة المناسبة. أما تحديد الفترات بين الفحوص فتختلف بحسب العمر والحالة والإرشادات المعتمدة في بلدك، والأصح أن تسألها لطبيبك بدل الأخذ برقم عام.
كيف تستعد للزيارة
الاستعداد البسيط يجعل الزيارة أنفع بكثير. اكتب متى بدأ العرض بالضبط، وهل هو في عين واحدة أم الاثنتين، وهل يتغير خلال اليوم، وما الذي يزيده أو يخففه. خذ معك نظارتك الحالية وعلبة عدساتك اللاصقة، وقائمة بالأدوية التي تتناولها بما فيها القطرات والمكمّلات، لأن بعضها يؤثر في العين. اذكر الأمراض المزمنة والعمليات السابقة والتاريخ العائلي لأمراض العين. وإن كان الفحص يتضمن توسيع الحدقة فستبقى رؤيتك ضبابية وحساسة للضوء لساعات، فرتّب من يوصلك ولا تقُد بنفسك بعده، وخذ نظارة شمسية. واسأل قبل الحجز عن نوع الاختصاص الذي تحتاجه: فحص النظر وتحديد الوصفة شيء، وتشخيص مرض في العين وعلاجه شيء آخر. وإن كنت تلبس عدسات لاصقة فاسأل العيادة كم يومًا ينبغي التوقف عنها قبل قياس النظر، فارتداؤها قد يغيّر بعض القياسات.









